أحمد بن علي الطبرسي

120

الاحتجاج

وإن اجتمع أربعة قبل أن يمضي ثلاثة أيام وخالف اثنان أن يضرب أعناق الاثنين ، افترضون بذا فيما تجعلون من الشورى في المسلمين ؟ قالوا : لا . قال : يا عمرو دع ذا أرأيت لو بايعت صاحبك هذا الذي تدعو إليه ، ثم اجتمعت لكم الأمة ولم يختلف عليكم منها رجلان ، فأفضيتم إلى المشركين الذين لم يسلموا ولم يؤدوا الجزية ، كان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيهم بسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله في المشركين في الجزية ؟ قالوا : نعم . قال : فتصنعون ماذا ؟ قالوا : ندعوهم إلى الإسلام فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية . قال : فإن كانوا مجوسا ، وأهل كتاب ، وعبدة النيران والبهائم وليسوا بأهل كتاب ؟ قالوا : سواء . قال : فأخبرني عن القرآن أتقرأونه ؟ قال : نعم . قال : اقرأ ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) قال : فاستثنى الله عز وجل واشترط من الذين أوتوا الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء . قال : نعم . قال عليه السلام : عمن أخذت هذا ؟ قال سمعت الناس يقولونه . قال : فدع ذا فإنهم إن أبوا الجزية فقاتلتهم فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : اخرج الخمس واقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليها .